التلميذ: قلت لنا الأسبوع الماضي إنّ مساعدة الفقراء ترافق الصوم والصلاة في هذه الفترة. إنّي أجد صعوبة في ذلك لا سيّما أنّي لا أملك المال لأعطي الفقراء. ماذا أعمل؟ هل تساعدني؟
المرشد: ليس العطاء عطاء المال فقط. المطلوب الاهتمام بكلّ فقير وبكلّ من يحتاج إلى شيء. هل تذكر ما قاله يسوع في الإنجيل الذي قرأناه يوم أحد الدينونة؟ ماذا طلب منّا؟
التلميذ: قال يسوع: كنتُ جائعًا فأطعمتموني، كنتُ عطشان فسقيتموني وأشياء أخرى…
المرشد: نعم، كنت عريان ومسجونًا وغريبًا ووحيدًا … قال يسوع هذا ليفهمنا أنّنا إن ساعدنا أيّ إنسان فقد ساعدنا يسوع نفسه لأنّ كلّ الفقراء والمحتاجين إخوة يسوع. نفهم من هذا الإنجيل أنّ المساعدة ليست بالمال فقط، نساعد عندما نعطي من وقتنا لنزور المريض أو الوحيد، عندما نعطي من طعامنا وشرابنا لنلبّي حاجة الجائع والعطشان، عندما نعطي من ملابسنا لنكسي العريان وأيضًا عندما نعطي المال.
التلميذ: فهمت أكثر وتذكّرت أنّ الكاهن قال في الكنيسة إنّنا سنجمع الطعام والملابس والمال ونعمل معًا على توزيعها على المحتاجين. وسمعت أنّهم في كنيسة أخرى قريبة منّا وزّعوا في بدء الصوم قجّة لكلّ واحد ليجمع فيها كلّ ما يمكنه من مال خلال فترة الصوم ويوزّع في العيد على الفقراء.
المرشد: هل رأيت أنّك أنت تجد الأفكار الآن؟ سأضيف شيئًا أخيرًا نتعلّمه من إنجيل الدينونة، وهو أنّ الله سيديننا على أساس المحبّة على مقدار محبّتنا للفقراء واهتمامنا بهم شخصيًّا وليس فقط أن نرمي لهم قطعة نقديّة.